أولا يا جو، مفيش حاجة تتعمل يبأى الدنيا كلها زي الفل وتمام.. هذا وهم في أذهانهم.
الله قال (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما) .. فهو يقر النسيان وفقدان العزيمة والتقصير في حق البشرية جمعاء. وتلك نقطة البداية، نحن مقصرون وضعفاء ونحاول أن نرتقي بأنفسنا عبر رحلتنا في الحياة.. نتطور بالدين والعلم والمال والفنون.
الدين وحده لا يكفي. كما أن العلم وحده لا يكفي. كما أن الاقتصاد وحده لا يكفي.
والإسلام افترض الخطأ في تابعيه.. بل افترض الخطأ في كبار الصحابة والحواريين.. نذهب لأبعد من ذلك وافترض الخطأ في أنبياء الله.. ولي في ذلك مقالات عدة.. يونس ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه.. موسى ارتكب قتل خطأ. داوود لم يحسن الفصل في الخصومة بين طرفين.. ومحمد (ص) عبس وتولى. وكادوا أن يفتنوه لولا أن ثبته الله.. فحتى محمد النبي يعلن ضعفه عن مقاومة الضغوط ويحتاج الى المراجعة والتثبت.
أما عن إسلام من هو الأفضل.. فتلك قضية مهمة..
يقول الله مخاطبا المؤمنين (يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله).
الله يتحدث عن طبقة رجال الدين. في أي دين. ويضرب مثالا. ويحذر المسلمين كدين ناشئ من تكوين طبقة مماثلة. من الكهانة. لأن رجال الدين يتخذوه وسيلة للكسب المادي والثراء. وهم أول من يصد عن سبيل الله.
نصيحة الإسلام الأولى، اترك رجال الدين وتحرر من سلطانهم واعرف ان كثير منهم نصاب أو مضل. واذهب بقلبك إلى الله.
يقول الامام محمد عبده، من اتخذ ارشاده دكانه اضربوه بالعصا.. أي من يرشد الناس للخير فيتحول إلى وظيفة فهذا نصاب.
لذلك جاء صحابي اسمه وابصة بن معبد للرسول يسأله عن البر والإثم.. فقال له الرسول (يا وابصة استفت قلبك. واستفت نفسك. وإن افتاك الناس وأفتوك وافتوك).. وهو هنا يضع معيار الإنسان كضابط مهم للتعرف على الخير والشر.. الحق والباطل..
اسمعك تسألني، ولكن الناس متغيرون . مختلفون . أقول لك الله يعترف ويقر ذلك (ولذلك خلقهم) .. (ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ) لكنه لم يشأ. الطيور ألوان والناس لغات والأديان شتى.. هذا اقرار واعتراف من الإسلام في مواطن كثيرة (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين اشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة) .. الله وحده يفصل، ولا علاقة للبشر بذلك.
مؤمن . يهودي . مسيحي . صابئي . مجوسي . مشرك .. الخ. لا علاقة لنا نحن البشر بذلك.
وهنا تصير التعددية فريضة دينية. تصير أقوى من القانون .. أصل دنيوي. وإرادة إلاهية. فمن يحاول قهر الناس واستعبادهم وفرض تصوره عليهم فهو كذاب اشر.
والمعيار الأخير (إلا من أتى الله بقلب سليم). و (إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منك ويغفر لكم).. مرة ثانية يراهن القرآن على ضميرك. قلبك . العالم الجواني.. انت ونفسك والله. ولا حد رابعكم
سؤالك الآخر الذي يلوح، ماذا لو سعى الانسان بحثا عن الإيمان ثم لم يجده. أو ضل عنه. هل يعتبر كافرا مثلا.. أجيبك وفقا للجمهور الفقهاء ثم وفقا لراي السادة المعتزلة..
من هو الكافر:
-وصله الإسلام - بشكل صحيح - أهل للنظر فيه - اقتنع فيما نظر.
بمعنى أنه يجب أن يصلك الدين بشكل صحيح وأنك مؤهل ذهنيا لاستكشافه ثم اقتنعت. ثم كفرت عنادا وكبرا. واستشهدوا بآية (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا).. جحدوا بالرسالة بعد أن استيقنوا من صحتها. وكان سببا نفسيا محضا. الذاتية والكبر والتعالي.
وعند أهل السنة من يبحث عن الحق ولم يصل فقد مات على حق. ومن يبحث عنه ويضل فقد مات على ضلال. أما المعتزلة فخالفوا في النقطة الأخيرة فصار من يبحث عن الحق ويضل - بحسن نية -مات على حق أيضا..
يعني م الاخر متخافش.. باب الحريات مفتوح وواسع في أكبر أمور الدين. والله قال رحمتي سبقت عذابي.
والباب الأول في العقيدة اسمه النظر .. يعني العقل ..
والباب الثاني هو الحرية والاختيار.
فما بين العقلانية والحريات يقبع ميزان الدين.
ما ذنبي إذن أنهم اختطفوا الدين بنسخة مغلوطة ومشوهة وموضوعة وفق تشوهات نفوسهم ..؟
أما عن الدين ، من دون تفسير أو تأويل أو كهانة ، فكثير من آياته واضحة وضوح الشمس .. (ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة ).. لو وجدت الناس في شوارع المدينة يصبرون على حماقاتي ويرحمون ضعفي سأعرف أني في مجتمع مسلم.
قال (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) .. العقد في القانون الحديث هو أصل المعاملات الانسانية في القانون والاقتصاد والعلاقات الدولية.. هل نحن نفي بالعقد أم أننا نصابون متحايلون أفاقون ..؟
وقال (وللمطلقات متاع بالمعروف حق على المتقين).. الملطقة لها متاع. وحق. ليس فضلا ولا منة.. فكم مطلقة تمتع وكم مطلقة تهان في مجتمعاتنا.
وأول آية في القرآن (الحمد لله رب العالمين) .. وآخر سورة هي سورة (الناس) .. فما بين العالمين والناس يتوجه بخطابه.
الله قال (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما) .. فهو يقر النسيان وفقدان العزيمة والتقصير في حق البشرية جمعاء. وتلك نقطة البداية، نحن مقصرون وضعفاء ونحاول أن نرتقي بأنفسنا عبر رحلتنا في الحياة.. نتطور بالدين والعلم والمال والفنون.
الدين وحده لا يكفي. كما أن العلم وحده لا يكفي. كما أن الاقتصاد وحده لا يكفي.
والإسلام افترض الخطأ في تابعيه.. بل افترض الخطأ في كبار الصحابة والحواريين.. نذهب لأبعد من ذلك وافترض الخطأ في أنبياء الله.. ولي في ذلك مقالات عدة.. يونس ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه.. موسى ارتكب قتل خطأ. داوود لم يحسن الفصل في الخصومة بين طرفين.. ومحمد (ص) عبس وتولى. وكادوا أن يفتنوه لولا أن ثبته الله.. فحتى محمد النبي يعلن ضعفه عن مقاومة الضغوط ويحتاج الى المراجعة والتثبت.
أما عن إسلام من هو الأفضل.. فتلك قضية مهمة..
يقول الله مخاطبا المؤمنين (يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله).
الله يتحدث عن طبقة رجال الدين. في أي دين. ويضرب مثالا. ويحذر المسلمين كدين ناشئ من تكوين طبقة مماثلة. من الكهانة. لأن رجال الدين يتخذوه وسيلة للكسب المادي والثراء. وهم أول من يصد عن سبيل الله.
نصيحة الإسلام الأولى، اترك رجال الدين وتحرر من سلطانهم واعرف ان كثير منهم نصاب أو مضل. واذهب بقلبك إلى الله.
يقول الامام محمد عبده، من اتخذ ارشاده دكانه اضربوه بالعصا.. أي من يرشد الناس للخير فيتحول إلى وظيفة فهذا نصاب.
لذلك جاء صحابي اسمه وابصة بن معبد للرسول يسأله عن البر والإثم.. فقال له الرسول (يا وابصة استفت قلبك. واستفت نفسك. وإن افتاك الناس وأفتوك وافتوك).. وهو هنا يضع معيار الإنسان كضابط مهم للتعرف على الخير والشر.. الحق والباطل..
اسمعك تسألني، ولكن الناس متغيرون . مختلفون . أقول لك الله يعترف ويقر ذلك (ولذلك خلقهم) .. (ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ) لكنه لم يشأ. الطيور ألوان والناس لغات والأديان شتى.. هذا اقرار واعتراف من الإسلام في مواطن كثيرة (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين اشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة) .. الله وحده يفصل، ولا علاقة للبشر بذلك.
مؤمن . يهودي . مسيحي . صابئي . مجوسي . مشرك .. الخ. لا علاقة لنا نحن البشر بذلك.
وهنا تصير التعددية فريضة دينية. تصير أقوى من القانون .. أصل دنيوي. وإرادة إلاهية. فمن يحاول قهر الناس واستعبادهم وفرض تصوره عليهم فهو كذاب اشر.
والمعيار الأخير (إلا من أتى الله بقلب سليم). و (إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منك ويغفر لكم).. مرة ثانية يراهن القرآن على ضميرك. قلبك . العالم الجواني.. انت ونفسك والله. ولا حد رابعكم
سؤالك الآخر الذي يلوح، ماذا لو سعى الانسان بحثا عن الإيمان ثم لم يجده. أو ضل عنه. هل يعتبر كافرا مثلا.. أجيبك وفقا للجمهور الفقهاء ثم وفقا لراي السادة المعتزلة..
من هو الكافر:
-وصله الإسلام - بشكل صحيح - أهل للنظر فيه - اقتنع فيما نظر.
بمعنى أنه يجب أن يصلك الدين بشكل صحيح وأنك مؤهل ذهنيا لاستكشافه ثم اقتنعت. ثم كفرت عنادا وكبرا. واستشهدوا بآية (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا).. جحدوا بالرسالة بعد أن استيقنوا من صحتها. وكان سببا نفسيا محضا. الذاتية والكبر والتعالي.
وعند أهل السنة من يبحث عن الحق ولم يصل فقد مات على حق. ومن يبحث عنه ويضل فقد مات على ضلال. أما المعتزلة فخالفوا في النقطة الأخيرة فصار من يبحث عن الحق ويضل - بحسن نية -مات على حق أيضا..
يعني م الاخر متخافش.. باب الحريات مفتوح وواسع في أكبر أمور الدين. والله قال رحمتي سبقت عذابي.
والباب الأول في العقيدة اسمه النظر .. يعني العقل ..
والباب الثاني هو الحرية والاختيار.
فما بين العقلانية والحريات يقبع ميزان الدين.
ما ذنبي إذن أنهم اختطفوا الدين بنسخة مغلوطة ومشوهة وموضوعة وفق تشوهات نفوسهم ..؟
أما عن الدين ، من دون تفسير أو تأويل أو كهانة ، فكثير من آياته واضحة وضوح الشمس .. (ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة ).. لو وجدت الناس في شوارع المدينة يصبرون على حماقاتي ويرحمون ضعفي سأعرف أني في مجتمع مسلم.
قال (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) .. العقد في القانون الحديث هو أصل المعاملات الانسانية في القانون والاقتصاد والعلاقات الدولية.. هل نحن نفي بالعقد أم أننا نصابون متحايلون أفاقون ..؟
وقال (وللمطلقات متاع بالمعروف حق على المتقين).. الملطقة لها متاع. وحق. ليس فضلا ولا منة.. فكم مطلقة تمتع وكم مطلقة تهان في مجتمعاتنا.
وأول آية في القرآن (الحمد لله رب العالمين) .. وآخر سورة هي سورة (الناس) .. فما بين العالمين والناس يتوجه بخطابه.

No comments:
Post a Comment